ثانوية الشهيدجلال خدام

اهلا بكل الزوار

يهتم بكافة أمور الثانوية

المواضيع الأخيرة

» معهد دار المعرفه
الأربعاء سبتمبر 07, 2011 5:07 am من طرف محمد جلول

» كلمات تدمع العين
الأحد سبتمبر 04, 2011 5:11 am من طرف محمد جلول

» الم وحزن من الفراق
الأحد سبتمبر 04, 2011 4:51 am من طرف محمد جلول

» إعراب كلمة فلسطين
الجمعة سبتمبر 02, 2011 1:21 pm من طرف jode

» أنور إمـــــــــــام شعر ولمحة بسيطة
الجمعة أغسطس 26, 2011 1:47 pm من طرف jode

» اسباب اعتداء الجن على مساكن الانس ودلائل تواجدها
الجمعة أغسطس 26, 2011 1:39 pm من طرف jode

» لست ادري هل أنا وحيييييد؟؟؟؟
الأربعاء أغسطس 24, 2011 8:13 am من طرف محمد جلول

» كيف يمكنك معرفة الساحر؟؟؟
الأربعاء أغسطس 24, 2011 8:10 am من طرف محمد جلول

» قصة حزينة بابيات شعرية مؤثرة
الإثنين أغسطس 22, 2011 8:34 am من طرف محمد جلول

مجموعة الادارة

أ. عمر سليمان : مديرالمنتدى

أ. سامي حسن : مشرف عام

              

        


    الشجرة المباركة من خلال يقين القرآن وبحوث العلماء

    شاطر
    avatar
    MHD-Wahoud

    عدد المساهمات : 448
    تاريخ التسجيل : 13/10/2010
    العمر : 23
    الموقع : بيتنا-بانياس _ سوريا _ آسيا _كوكب الأرض

    الشجرة المباركة من خلال يقين القرآن وبحوث العلماء

    مُساهمة  MHD-Wahoud في الجمعة نوفمبر 05, 2010 12:42 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الشجرة المباركة من خلال يقين القرآن وبحوث العلماء



    ما خلق الله سبحانه وتعالى الكون إلا لحكمة يعلمها، ولغاية بريدها، وقد خلق كل شيء بتدقيق وحساب كما يقول سبحانه في سورة القمر "إنا كل شيء خلقناه بقدر" ولم يأت القرآن مخالفا للسنن الكونية، بل كل السنن الشرعية توافق قوانين السنن الكونية. ولم ينزل القرآن ليهلك الناس وإنما رحمة من الله كما يقول العزيز جل جلاله في سورة طه "طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى" فلا يمكن أن يشقى الناس بالقرآن، ولبيان ذلك ارتأينا في بحثنا هذا أن نتناول موضوع التغذية في القرآن الكريم، واخترنا لذلك مادة غذائية جعلها الله غذاء ودواء ووقى بها أجسامنا من الأمراض العديدة. فلا يجب أن نفعل مثل ما فعل بنو اسرائيل مع المن والسلوى، ونستبدل هذه المادة بمواد أخرى فنشقى في أبداننا بالأمراض وفي أموالنا بشراء الأدوية الكيماوية لعلاجها. سنتكلم بعون الله عن زيت الزيتون وعن هذه الشجرة المباركة ونقف عند المزايا التي تبينت علميا في ميدان التغذية والطب الوقائي. لكن تبقى هناك حقائق لن تقدر العلوم على تبيانها، فهل ننتظر العلوم أم نرجح حقائق القرآن ؟.



    ولعل أهم ما تناوله القرآن بالنسبة لموضوع الصحة هو الطب الغذائي، وكأن الله سبحانه وتعالى يريد أن نتبع هذا الطب لنتجنب كل ما سقطت فيه البشرية حاليا. فالأمراض الناتجة عن التغذية أخطر بكثير من الأمراض الناتجة عن الجراثيم. وهناك مجال شاسع في القرآن الكريم يخص الطب الغذائي، والذي يصعب تناوله في الوقت الحاضر بعدما تعود الناس على استهلاك ونمط معين، وليس هناك حل دون الرجوع إلى الطب الغذائي، ولو أن الأمر أصبح مستحيلا نظرا لعدم وجود أصحاب التخصص، لأن الطب الغذائي يتطلب علم التغذية، وهذا الأخير يتطلب دراسة الأغذية قبل التغذية. وسنرى في هذا البحث ما مدى خطورة الأخطاء الناتجة عن عدم التخصص. فعلم التغذية لا ينحصر في المكونات الغذائية وإنما يتسع إلى الأساليب الصناعية وتقنيات الإنتاج وقد أصبح يشمل الآن الهندسة الوراثية ولذلك ننصح الأطباء بالابتعاد من علم التغذية وإلا كانت الكارثة لأنهم سينصحون الناس بتناول بعض المواد الغذائية التي يجهلونها جهلا تاما.



    جاء ذكر الزيتون باللفظ في خمس آيات قرآنية كريم، منها إتنثان في سورة الأنعام حيث يقول الجليل: وَهُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (99) وقوله سبحانه وتعالى من نفس السورة: وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِين (144). وآية في سورة النحل لقوله وسبحانه وتعالى: يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (11). وقوله تعالى في سورة عبس: وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وقوله تعالى في سورة التين: والتين والزيتون، وجاء في هذه الآية قسم بالتين والزيتون والله سبحانه وتعالى لا يقسم إلا بعظيم خلقه وقد أقسم سبحانه وتعالى بالزيتون وبالطور في آية أخرى والزيتون كانت نشأته في جبل الطور كما جاء قوله تعالى في سورة المؤمنون وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاء تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ (20)، وهي الآية السادسة التي يذكر فيه الزيتون لكن هذه المرة ليس باللفظ وإنما بالتعريف العلمي كما سنبين. والحديث في هذه الآية لا يخص التغذية وإنما يخص العلاج. ونلاحظ أن شجرة الزيتون تجتمع فيها آيات عديدة خصها الله سبحانه وتعالى بها ومنها قسمه بالزيتون وقسمه بالطور وهو أصل شجرة الزيتون وبارك فيها لقوله تعالى في سورة الإسراء سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير، وجاء التعبير بباركنا حوله وليس باركنا فيه ليبقى كل ما حول المسجد الأقصى مبارك فيه وقد كان حوله كما لا يزال أشجار الزيتون.



    وقبل أن نخوض في الحديث عن الزيتون لا بد أن نشير إلى أن كل المكونات التي خلقها الله وسخرها لبني الإنسان تحتوي على مواد مغذية وهي البروتينات والدهون والسكريات إلى جانب الأملاح المعدنية والفايتمينات وكذلك على مواد طبية وهي المواد التي لا يتكلم عنها أصحاب الميدان وهي المواد المانعة للأكسدة والمواد المسهلة للاستقلاب والهرمونات الطبيعية والمضادات الطبيعية والمنشطات والمسترخيات. وهذه المواد يجهلها الأطباء لأنها ليست من اختصاصهم، ولذلك نرى أن كل من يتكلم عن التغذية يتكلم عن السعر الحراري والفايتمينات وبعض المكونات الأخرى.



    تعريف شجرة الزيتون



    جاءت شجرة الزيتون في سورة المؤمنون بالتعريف العلمي وليس باللفظ وجاءت في آية مستقلة عن الأشجار الأخرى، وجاء شيء عجيب في هذه الآية الكريمة لا يعلمه إلا الله وهو الصبغ، وهذه هي الأهمية القصوى التي تبين وجه الإعجاز القرآني، ولا نريد أن نكرر القول السائد الشائع: لقد بين القرآن حقيقة كدا مند أزيد من أربعة عشر قرنا والعلوم تبين الآن كدا وكدا، فلو كنا واثقين من أنفسنا لكنا بينا ذلك للناس من قبل لكننا أصبحنا مدبدبين وشاكين في قوتنا، فالقرآن يقول عن الصبغ أنه للآكلين والعلوم تقول أنه ماء ملوث يجب معالجته، وكل البلدان المنتجة للزيتون تصرف أموالا طائلة في معالجة مياه اعتصار الزيتون. إنه لعار حقا على أمة لديها القرآن وتشك في نفسها.





    وشجرة الزيتون تكاد تكون الشجرة المثمرة الوحيدة التي لا تفسد التربة ولا تحتاج إلى ماء بكثرة ولا تفسد المزروعات إذ يمكن زراعة ما تحت وما بين أشجار الزيتون وتنبت في التربة الوعرة إما صخرية كالجبال أو كلسية أو تربة فقيرة بها حصى ورمل. وتعيش شجرة الزيتون أزيد من 1400 سنة بدون نقصان في الإنتاج خصوصا إذا كانت الأغراس طبيعية والعناية بها جيدة. وشجرة الزيتون لا تلقي بأوراقها في فصل الخريف، ولا تؤثر فيها العوامل البيئية القاسية مثلما هو الشأن بالنسبة للأشجار الأخرى، ولنعلم أن شجرة الزيتون لو تموت وتنقرض تماما ثم يبقى عرق صغير في الأرض يمكن أن ينبث ويعطي شجرة كما كانت.





    فإذا تأملنا هذه الآية الكريمة من حيث كلماتها وألفاظها، نجدها سهلة التعبير ومفهومة المعنى، ولا تكاد تخفي شيئا وراء كلماتها من الناحية اللغوية، فكل أطرافها معهودة، وكل ألفاظها مألوفة. وجاءت هذه الآية الكريمة في سورة المؤمنون بعد ذكر الأشجار الأخرى كالنخيل والأعناب حيث يقول الباري سبحانه : َأَنشَأْنَا لَكُم بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (19).



    وذكر النخيل والأعناب في هذه الآية يخص الأكل، لأن الصيغة جاءت بكلمة تأكلون، وفي آية أخرى من سورة النحل نجد نفس الثمار لكنها ذكرت للشراب حيث يقول سبحانه: وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ .(67) وكل هذه التدقيقات التي جاءت في كتاب الله عز وجل لا ننتبه إليها حقا ليكون التفسير علميا بالنسبة للآيات التي تخص العلوم ولغويا بالنسبة للآيات التي تخص الشرع والعقيدة، وربما يكون التفسير العلمي مجسدا لمعجزة القرآن في بعض المواقف أكثر من التفسير اللغوي.



    وحسب ما جاء في الآية الكريمة التي تخص الزيتون فإن الزيت يصنف مع الأكل، لقوله تعالى للآكلين، والصيغة واضحة باللفظ. ومن عظمة القرآن الكريم، اليسر في الفهم كما قال سبحانه في سورة القمر: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ(17)، وقد يفهم كل إنسان هذه الآية على قدر مستواه من الإدراك، فقد يفهمها العالم باللغة على مستواه من البلاغة، أو قد يفهمها العالم الكوني على مستواه من العلم، فيظل كلام الله سبحانه وتعالى يساير العصور بتقدمها وبإنجازاتها العلمية المختلفة، لكن رغم كل هذه المستويات، لا نجد تفسيرا نهائيا لكل الحقائق العلمية، لتظل معجزة القرآن قائمة وثابتة، بينما تظل الحقائق العلمية نسبية ومتغيرة.



    ونفهم بقدر علمنا أن الشجرة التي جاءت في الآية هي شجرة الزيتون، كما ثبت عند علماء التفسير بالإجماع. وتبين الآية الكريمة منشأ أو أصل هذه الشجرة التي تخرج من طور سيناء، وهو الجبل الذي كلم الله عليه سيدنا موسى عليه السلام. وهذه النقطة الدقيقة في بيان أصل شجرة الزيتون ثابت في العلوم الأحيائية، وهو أن أصل الأنواع والأصناف في عالم النبات ينحدر من المنطقة الممتدة من فلسطين إلى شمال إيران. وأغلب الأنواع وجد في المنطقة الممتدة حاليا بين فلسطين والأردن ولبنان وسوريا. وهي المنطقة التي أخذ منها المسلمون الأغراس إلى المغرب العربي والأندلس. وكلمة شجرة في الآية أتت نكرة تامة، بمعنى أي شجرة إذ اقتصر التعبيرعلى ذكرها دون نعتها، لكنها معرفة تعريفا علميا، من حيث أن الأصل لهذه الشجرة هو جبل طور سيناء، وهو الموقع الأصلي لعدة أشجار أخرى أيضا، فقد تكون شجرة أخرى لها نفس الأصل كشجرة التين مثلا، لكن الصفة الثانية، وهي الإنبات بالدهن، يجعل المعنى يقتصر على الأشجار الزيتية، ومنها كذلك اللوز والجور وما إلى ذلك، لكن هذه الأشجار تعطي الدهن دون الصبغ، فكانت كلمة الصبغ التي جاءت في الآية هي التي تعرف شجرة الزيتون تعريفا دقيقا، لأنها هي الشجرة الوحيدة التي تعطي الدهن والصبغ دون غيرها، فالإشارة إلى شجرة الزيتون دون ذكرها إشارة بلاغية من حيث المعنى، وإشارة علمية كذلك لأن الخصائص العلمية التي تبين أن هذه الشجرة هي شجرة الزيتون، هي خصائص ثابتة، وتخص النوع وهو الأساس التي ترتكز عليه العلوم الوراثية لتصنف الأنواع والأصناف على خصائصها الوراثية الثابتة، ولو اقتصرنا على المعنى اللغوي لبقيت الأمور مبهمة يسودها الشك، وقد تعصف بها التأويلات اللغوية إلى ما لا يمكن حصره بالعين.



    ونقف عند هذه الكلمة البسيطة، التي جاءت في هذه الآية، والتي لم تلفت نظر العلماء المسلمين طوال القرون العديدة التي مرت، هي كلمة "الصبغ" وكان على الباحثين المسلمين أن يأخذوا بحقيقة القرآن حتى لا ينزلقوا مع بعض مفاهيم البحث العلمي الصرفة. والصبغ يعرفه المزارع الذي يهتم بزراعة الزيتون وجني ثمارها واعتصارها ويعرفه الباحثون في الميدان أو أصحاب التخصص.



    ولماذا يجب أن نقف عند هذه الكلمة وهي كلمة الصبغ؟ لأن هناك معجزة علمية لو أدركها العلماء من قبل لكان خيرا للبشرية جمعاء. فالقراءة اليسيرة للآية هي أن هذه الشجرة المباركة، أو شجرة الزيتون، تنبت بالدهن، وهي المادة الدسمة السائلة التي نسميها الزيت، لكن الدهن يعني الزيت ومواد أخرى، كما نقول في علوم التغذية (Lipid)، فكان الوصف بالدهن وليس بالزيت، لأن الدهن يشمل الزيت وكل المواد الأخرى التي تمر أثناء العصر، وهنا نجد أن التفسير الذي جاء به العلماء في الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، يجعل الصبغ يدخل مع الدهن، وهو ما لا يتفق مع العلوم، لأن الدهن فيه زيت وصبغ، لكن الصبغ الذي جاء في الآية ليس الصبغ الذي يدخل في الدهن، ولذلك يظهر حسب تقديرنا أن هناك قصور في فهم الآية من الناحية العلمية، فلم ينتبه الباحثون إلى هذه الخاصية، الشيء الذي أدى إلى ضياع كبير في الميدان الغذائي والطبي، وهذا القصور أو الجهل جعلنا لا نستفيد من الصبغ الذي يفصل عن الزيت أثناء استخراجه، وهو شيء نافع للإنسان، كما قد اتضح في الميدان الطبي في السنوات الأخيرة. ولا تزال الأبحاث سارية حول الموضوع، لتقترب من الوحي فيستفيد الناس من الصبغ لأغراض طبية واستشفائية محضة.



    ونعود لنأخذ بالتفصيل كل ما تنطوي عليه الآية الكريمة من حقائق علمية في ميدان علم الأحياء على الخصوص. ونفصل الآية حسب مجيئها في التعبير القرآني، حيث يقول الجليل جل جلاله "وشجرة تخرج من طور سيناء" فجاء التعبير عن خروج هذه الشجرة من طور سيناء، وقد يعني التعبير هنا شيئين في الزمان والمكان.



    أولا: ربما يعني خروج شجرة الزيتون من جبل الطور لأول مرة، ومعنى فعل "خرج" هنا "ظهر".

    ثانيا: قد يعني الخروج الإنبات، وهو ظهور الشجرة من الشتائل التي تزرع أو تنبت في الأرض، وهذا المعنى هو المفهوم من الآية عند عامة الناس، وكذلك هو ما يصرف إليه التفكير عند قراءة الآية. لكن لما نتمعن في التعبير القرآني نجد أن الله سبحانه وتعالى وصف طورين مختلفين بكلمتين بسيطتين، حيث استعمل كلمة تخرج، ثم تنبت، ولم يعطف جملة "تنبت" على جملة "تخرج" حيث يقول سبحانه: وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاء تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِين َ (20).



    فنرى أن هناك طوران: الأول خروج الشجرة والثاني الإنبات، وهما حدثان يفصلهما وقت طويل، ولذلك وصف الحق سبحانه مرحلتين في علم غراسة الأشجار، فشجرة الزيتون لا تعطي ثمارا أو دهنا مباشرة بعد إنباتها، وإنما تخرج أولا بمعنى تظهر بإخراج الأوراق والأغصان ثم تنمو وتشتد، وهي المرحلة التي عبر عنها القرآن ب"تخرج"، ثم تعطي ثمارا وهي المرحلة الثانية التي عبر عنها القرآن ب' تنبت' بالدهن، وقد تستغرق المرحلة الأولى من أربع إلى ست سنوات قبل أن تنتج الشجرة زيتونا بمردودية مقبولة.



    لو جاء التعبير القرآني بالعطف لكانت المرحلتان تشتملان على نفس الأهمية الغذائية أو الصحية، ذلك أن خروج الشجر ليس فيه أهمية غذائية، لكن خروج الثمار فيه أهمية غذائية وصحية من حيث تعطي زيت وصبغ. والعطف يعني حدثين بنفس الأهمية كما يفصل الجملتين، إذ تتوقف كل جملة على إفادة، فالأولى تعني الخروج بأهمية مستقلة عن الإنبات بالزيت والصبغ، والثانية تعني الإنبات بالدهن والصبغ بأهمية مستقلة عن الخروج.



    ولما جاء التعبير بدون عطف، يستفاد من التعبير القرآني، أن الأهمية في خروج الشجرة واشتدادها ووصولها إلى طور الثمار، ليست له أهمية لكن الإفادة في إخراج الثمار، أو بمعنى آخر، لا يكون لشجرة الزيتون أهمية إلا لما تخرج الثمار التي تستهلك كما هي بعد التخمر أو يستخرج منها الزيت والصبغ، وهكذا جاء التعبير القرآني دالا لغويا على حقائق علمية ثابتة، تفهم من السياق اللغوي في مرحلة سادت فيها اللغة، وتفهم من الطرح العلمي في مرحلة يسود فيها العلم.


    _________________
    [img] Cool

    عمر

    عدد المساهمات : 522
    تاريخ التسجيل : 15/10/2010
    العمر : 20
    الموقع : بانياس

    رد: الشجرة المباركة من خلال يقين القرآن وبحوث العلماء

    مُساهمة  عمر في الخميس نوفمبر 11, 2010 7:41 am

    ما شاء الله

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 22, 2018 1:17 pm